السيد عبد الله شبر
334
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
بذوي قرابة » « 1 » ، الخبر . ومنها : ما رواه في الكافي عن بعض أصحابنا قال : حضر أبو الحسن الأوّل وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة ، وقد جازوا إلى قبر رسول اللَّه ، فقال هارون لأبي الحسن الأوّل تقدّم فأبى ، فتقدّم عيسى فسلّم ووقف مع هارون ، فقال جعفر لأبي الحسن تقدّم فأبى ، فتقدّم جعفر وسلّم ووقف مع هارون ، فتقدّم أبو الحسن وقال : « السلام عليك يا أبه ، أسأل اللَّه الذي اصطفاك واجتباك وهداك أن يصلّي عليك » ، فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : نعم ، قال هارون : أشهد أنّه أبوه حقّاً « 2 » . ومنها : ما تواتر عن النبيّ صلى الله عليه وآله من قوله للحسنين : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » « 3 » ، وقوله للحسين : « ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم » « 4 » . وهذه الأخبار صريحة في كون بنوَّتهم بطريق الحقيقة دون المجاز ، والأدلّة المذكورة تجري في غيرهم ، ولا قائل بالفرق . حجّة المشهور مرسلة حمّاد المتقدّمة ، وأنّ الولد حقيقة في ولد الابن دون ولد البنت كما قيل : بنونا بَنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناءُ الرجال الأباعدِ « 5 » ويدلّ على مجازيّته صحّة السلب ، فإنّه يقال في ابن البنت : ليس هذا بابني .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 487 ، باب النوادر ، ح 3 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 228 ، المجلس 8 ، ح 51 ؛ بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 288 ، ح 9 . وانظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 205 ، ح 615 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 553 ، باب دخول المدينة وزيارة النبي . . . ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 6 - 7 ، ح 10 . بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 136 ، ح 9 . ( 3 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 30 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 367 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 306 ؛ وج 21 ، ص 279 . ( 4 ) . كمال الدين ، ج 1 ، ص 262 ؛ إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 233 ؛ بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 372 . ( 5 ) . ذكر النحاة هذا البيت في باب وجوب تأخير الخبر وتقديم المبتدأ ، ونسبه جماعة للفرزدق ، وقال قوم : لا يعلم قائله ( ش ) .